سيد محمد طنطاوي
95
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
وقوله - سبحانه - : * ( ومِنْ آياتِه أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ . . . ) * بيان لأنواع أخرى من الظواهر الكونية الدالة على قدرته - عز وجل - . أي : ومن الآيات والبراهين الدالة على وحدانية اللَّه - تعالى - ونفاذ قدرته ، أنه - سبحانه - يرسل بمشيئته وإرادته الرياح ، لتكون بشارة بأن من ورائها أمطارا ، فيها الخير الكثير للناس . قال الآلوسي : قوله : * ( ومِنْ آياتِه أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ ) * أي : الجنوب ، ومهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا ، والصبا : ومهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش . والشمال : ومهبها من بنات نعش إلى مسقط النسر الطائر ، فإنها رياح الرحمة . أما الدبور ومهبها من مسقط النسر الطائر إلى مطلع سهيل ، فريح العذاب . . . » « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير الآلوسي ج 21 ص 51 .